حبيب الله الهاشمي الخوئي

218

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بالجمع والإدّخار ، ليسا من رعاة الدّين في شيء ، أقرب شيء شبها بهما الأنعام السّائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللَّهمّ بلى ، لا تخلو الأرض من قائم للَّه بحجّة : إمّا ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا ، لئلَّا تبطل حجج الله وبيّناته ، وكم ذا وأين أولئك أولئك - والله - الأقلَّون عددا ، والأعظمون [ عند الله ] قدرا ، يحفظ الله بهم حججه وبيّناته حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلَّقة بالمحلّ [ لملإ ] الأعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه ، والدّعاة إلى دينه ، آه آه شوقا إلى رؤيتهم ، انصرف يا كميل إذا شئت . اللغة ( وعيت ) العلم إذا حفظته ، والوعاء بالفتح وقد يضمّ والأوعاء بالهمز واحد الأوعية وهو الظرف ( الجبان ) الصحراء ، ( الصعداء ) : نوع من التنفّس يصعده المتلهّف والحزين ( الهمج ) ذباب صغيرة كالبعوض ( الرعاع ) كسحاب العوام والسفلة وأمثالهم الواحد رعاعة . ( اللَّقن ) : سريع الفهم ( الأحناء ) : الجوانب ( المنهوم باللَّذة ) الحريص